الانفعالات
سؤال مطروح للنقاش

الجمال نعمة

الجمال نعمة للأنسان
الجمال مفردة عذبة كهفها الداخلي مليء بالمتعة, وفضائها رحب كرحابة التاريخ ,ولطالما اثر الجمال في كل العصور, فحير وغير وطور وازهر فنونا خالدة, ما كانت لتبقي في عصرنا لولا وجوده في النفس, وإثراؤه للعقول، وكم تجلى الجمال في عقول الشعراء العرب, اذ نظموا أشعارهم دررا مرصعة فأطربوا وأشجوا، حيث تعالى موضوع الجمال في وعيهم ,واتسع ليشمل العقل والسلوك, وينعكس على صفحة الوجدان من المشاعر والمشاهد.
الكل يسعى للجمال ولكن أي جمال؟ هل هو جمال الجسد والشكل أم جمال الروح والنفس؟
إن مقاييس الجمال الجسدي رغم انها منظورة الا انها تختلف من بينة الى اخرى فبعض البيئات تعتبر امتلاء الجسد مظهرا من مظاهر الجمال وأخرى تعتبر النحافة احدى مميزات الجمال، وكذلك تختلف وجهة النظر في البياض والسمرة وغير ذلك من الصفات.
في زماننا هذا نجد أن تطور وسائل الاتصال من قنوات فضائية الى شبكة الانترنت ونحوها اعطى المرأة فرصة الاطلاع والنسخ ومقارنة نفسها مع الاخريات من نجمات ومشهورات، فقد اصبح وجه المذيعة او ملكة الجمال ونحوهن النموذج الأمثل, وترسخ أن عنوان الجمال ومعياره ينحصر بما نراه ونشاهده، ومن هنا انطلق ماراثون العناية بالجمال من هذه النقطة تحديدا، ولم يتوقف بحثا عن الجمال الاسطوري، وتبعاً لهذه الغاية تنوعت السبل والوسائل للحصول على الجسد الرشيق والوجه الخلاب فتعددت انظمةالغذاء المنضبط بالسعرات الحرارية وتنوعت برامج الماكياج.
وفي الحقيقة ان جمال المرأة لا يكمن في العناية بالبشرة وجمال الوجه والشعر فقط ، رغم انها ضرورية ولكن هناك ايضا الاحساس بالجمال الذي ينبع من شعور المرأة الداخلي بأن كل ما حولها بهيج والحياة لا تستحق ان نحياها الا بعمق وايجابية، لايجب ان تشعر المرأة بأن الجمال هو الشيء الذي ينقصها بل لابد ان تنمي في داخلها دوما الثقة بالنفس والاعتزاز بما حباها الله من خصال ومميزات.
الجمال ليس كوكبا في السماء يصعب الوصول اليه، ولا هو ايضا كالهواء في كل مكان الجمال بين هذا وذلك كالألماس الذي لا يتألق ولا تبرز محاسنه الا بالعناية به وتنظيفه وصقله حتى يخطف الأبصار.
المرأة العربية جميلة، وبرغم هذا فهي تحتاج ان تختار ما يتناسب مع طبيعتها من ادوات التجميل والمستحضرات المتنوعة لكي تكون جذابة كما تتمنى وتدخل قائمة الجميلات المحظوظات وتكتشف روعة جمالها فهي زهرة دائمة النضارة لا يعتريها الذبول والجفاف ، ارضها مستمرة الخصوبة وماؤها عذب زلال حيث إن لها جمالا طبيعيا جمال مشحون بحرارة الشرق وحيوية الغرب ولها اناقة لا تتخلى عنها مهما قدم لها من ازياء عالمية وصحيات وابتكارات فهي تفخر بمجدها وتعتز بأصالتها وانتمائها بالاضافة الى حشمتها وشخصيتها وخصوصيتها التي تنفرد بها بين نساء العالم فهي بهذا لها طابع خاص متميز فريد يعبر عن ارضنا وعن بحرنا وعن زرقة سمائنا، ولذلك هي تأخذ من موضة التجميل العالمية خطوطها العريضة وابرز ابتكاراتها لتعطيها لمسة شرقية تتماشى والجمال العربي الاصيل.
لو أن الحقيقة صيغت امرأة جميلة
لأحبها جميع الناس (افلاطون)

(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 09 اغسطس, 2007 03:04 م , من قبل racha3

اوافقك الراي ان الجمال جمال لكن ايضا الجمال جمال الروح ليس جمال المظهر لكن مدونتك رائعة ارجو ان تكون انت اروع منها




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية